• الرئيسية
  • من نحن
  • البرامج
  • الفعاليات
  • اتصل بنا
  • English
Facebook Twitter Instagram
Capital Center Capital Center
  • الرئيسية
  • من نحن
  • البرامج
  • الفعاليات
  • اتصل بنا
  • English
Facebook Twitter LinkedIn
Capital Center Capital Center
Home»Articles»لماذا يدفع المواطن ثمن ضعف الرقابة وفشل الحوكمة؟ 
Articles

لماذا يدفع المواطن ثمن ضعف الرقابة وفشل الحوكمة؟ 

أغسطس 17, 20269 Mins Read
Facebook Twitter Pinterest LinkedIn WhatsApp Email Telegram
Share
Facebook Twitter Pinterest WhatsApp Email LinkedIn Telegram

عندما نكتشف أن خطوط هاتف محمول جرى تسجيلها بأسماء مواطنين دون علمهم، أو أن بيانات بطاقات الرقم القومي استُخدمت لإصدار شرائح لأشخاص آخرين، المشكلة اليوم أخطر من مجرد شريحة محمول .. في الماضي كان تسجيل خط باسم شخص آخر يمثل أساسًا مشكلة تتعلق بخدمة الاتصالات. اليوم الوضع مختلف. رقم الهاتف أصبح جزءًا من الحياة الرقمية للمواطن. نستخدمه لاستقبال أكواد التحقق. ولاستعادة كلمات المرور. ولفتح حسابات. وللدخول إلى تطبيقات. ولإجراء معاملات مالية. ويرتبط كذلك بالمحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع.وبالتالي فإن شريحة باسم شخص وتحت سيطرة شخص آخر قد تستخدم في عمليات تتجاوز بكثير مكالمة هاتفية. قد تدخل في الاحتيال المالي، وانتحال الهوية، والحسابات الوهمية، وربما عمليات أخرى أكثر خطورة. لكن كلما ازدادت خطورة المشكلة، ازدادت الحاجة إلى التحقيق في سلسلة المسؤولية كاملة. 

لهذا من الطبيعي أن نشعر بالقلق. لكن القلق لا ينبغي أن يدفعنا مباشرة إلى البحث عن أكثر الحلول تعقيدًا، بل إلى طرح السؤال الصحيح أولًا: كيف حدث ذلك أصلًا؟ من خالف القواعد المنظمة؟ ومن أدخل البيانات؟ من فعّل الخط؟ وكيف قبل نظام الشركة العملية؟ وكيف مرّت هذه العمليات من الرقابة الداخلية للشركات ومن رقابة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات؟

هذه الأسئلة يجب أن تسبق أي حديث عن جمع بصمات المواطنين أو إنشاء منظومات تحقق بيومترية جديدة. لأن الخطأ في تشخيص المشكلة يقود غالبًا إلى اختيار الحل الخطأ.

المشكلة ليست أن الدولة لا تعرف هوية المواطن

نحن لا نتعامل مع سوق مجهول الهوية. هناك رقم قومي، وعقود، وأنظمة إلكترونية لدى شركات المحمول، وقواعد تنظم بيع وتسجيل وتفعيل الشرائح. إذن المشكلة ليست ببساطة أننا لا نعرف هل الشخص الذي أمامنا هو صاحب البطاقة أم لا. المشكلة الأهم هي:

كيف استطاع شخص داخل المنظومة أو مرتبط بها أن يستخدم بيانات مواطن في معاملة لم يوافق عليها هذا المواطن؟

وهنا يظهر الفرق بين مشكلتين مختلفتين تمامًا. الأولى هي التحقق من الهوية: هل هذا الشخص هو فعلًا صاحب الهوية؟ والثانية هي تفويض المعاملة: هل هذا المواطن وافق فعلًا على إصدار هذا الخط تحديدًا باسمه؟

قد ننجح في الأولى ونفشل تمامًا في الثانية. فحتى لو وقف المواطن بنفسه أمام الكاميرا، وتم التأكد من وجهه أو بصمته بنسبة عالية جدًا، يظل السؤال قائمًا: هل النظام يمنع الموظف من إصدار عملية إضافية لم يطلبها المواطن؟ هل يحتاج كل خط إلى موافقة مستقلة؟ هل يعرف المواطن فورًا أن خطًا جديدًا أو محفظة إلكترونية سُجلت باسمه؟ هل يستطيع رفض العملية أو إيقافها؟ 

هنا توجد المشكلة الحقيقية. فأصل الأزمة هنا هو الحوكمة وليس تأكيد الهوية، فمن منظور نظم المعلومات والأمن السيبراني، الحالات التي يجري الحديث عنها تبدو أقرب إلى فشل في الحوكمة وإدارة الصلاحيات والرقابة منها إلى فشل في إثبات هوية المواطن. ويمكن رؤية المشكلة في عدة مستويات.

أولًا: منافذ البيع

إذا كانت شرائح المحمول تُباع أو تُفعّل خارج قنوات واضحة ومنضبطة، فإن أول خطوة ليست جمع مزيد من بيانات المواطنين. أول خطوة هي إحكام السيطرة على منافذ البيع. كل عملية يجب أن ترتبط بفرع محدد، وموظف محدد، وجهاز محدد، وتوقيت محدد. بحيث يصبح من الممكن العودة إلى أي عملية وسؤال: من نفذها؟ ومن وافق عليها؟ وأين تمت؟ وبالتالي يمكن تتبع حالات المخالفة.

ثانيًا: الموظف نفسه قد يكون مصدر الخطر

كثيرًا ما يتم تصمم أنظمة الحماية وكأن المهاجم دائمًا شخص من خارج المؤسسة. لكن بعض أخطر الاختراقات وسوء الاستخدام يأتي من الداخل. موظف يمتلك بالفعل اسم مستخدم وكلمة مرور وصلاحية للدخول إلى النظام قد يمثل خطرًا أكبر من شخص يحاول اختراق النظام من الخارج. وهنا لا تكفي البصمة. إذا كان موظف واحد يستطيع (إدخال بيانات العميل، والتحقق منها، وإصدار الخط، وتفعيله) من دون رقابة مستقلة أو فصل للصلاحيات، فالمشكلة ليست في هوية المواطن. المشكلة في تصميم النظام نفسه. في النظم الحديثة، لا يكفي أن يكون الموظف مصرحًا له بالدخول، يجب أن تكون صلاحياته محدودة، وأن تسجل كل خطوة يقوم بها، وأن تخضع العمليات غير الطبيعية للمراجعة.

التكنولوجيا تستطيع اكتشاف المشكلة قبل أن تكبر

شركات الاتصالات تمتلك كميات ضخمة من البيانات. وتحليل هذه البيانات قادر علي اكتشاف أنماط غير طبيعية بسهولة نسبية. فعلى سبيل المثال يمكن لتحليل البيانات إكتشاف: موظف يصدر عددًا أعلى بكثير من المعتاد من الشرائح، فرع تظهر منه عمليات تسجيل غير طبيعية، رقم قومي تُسجل عليه عدة خطوط في فترة قصيرة، مجموعة من الشرائح يتم تفعيلها ثم استخدامها فورًا في إنشاء محافظ أو حسابات رقمية.

هذه ليست أحداثًا مستحيلة الاكتشاف. بل هي بالضبط النوع من الأنماط الذي تستطيع أنظمة Fraud Detection وتحليل السلوك اكتشافه. وحتى دون اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي، يمكن للقواعد البسيطة والتنبيهات الآلية أن تكشف كثيرًا من الحالات. ومن هنا يصبح السؤال مشروعًا:

هل كانت أنظمة الشركات ترصد هذه الأنماط؟ وإذا كانت ترصدها، فماذا حدث؟ وإذا لم تكن ترصدها، فلماذا؟

لماذا يدفع المواطن ثمن ضعف الرقابة؟

هنا تظهر مشكلة أخرى في بعض الحلول المقترحة. عندما تفشل شركة أو منظومة رقابية في منع إساءة استخدام بيانات المواطن، يصبح الحل المقترح هو مطالبة المواطن بتقديم بيانات إضافية أكثر حساسية. أي أن المواطن، الذي كان ضحية للمشكلة، يتحمل تكلفة حلها ومخاطره. وهذا منطق يحتاج إلى مراجعة.

المواطن لم يحدد صلاحيات موظفي الشركة. ولم يصمم نظامها الإلكتروني. ولا يراقب وكلاءها وموزعيها. ولم يسمح لأحد باستخدام صورة بطاقته. فلماذا يكون الرد الأول هو: أعطنا بصمتك أيضًا؟

البيانات البيومترية ليست كلمة سحرية

هناك اعتقاد شائع بأن إضافة بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه تعني تلقائيًا أن النظام أصبح آمنًا. هذا غير صحيح. البيانات البيومترية قد تكون جزءًا مفيدًا من بعض نظم التحقق، لكنها ليست حلًا سحريًا. وأي نظام بيومتري لديه احتمالات للخطأ. قد يرفض صاحب الهوية الحقيقي. وقد يقبل تطابقًا غير صحيح في بعض الحالات.

والنتيجة تعتمد على جودة الأجهزة والخوارزمية والصور والإضاءة ومستوى الحساسية الذي يختاره النظام. لكن المشكلة الأكبر ليست فقط دقة التعرف. بمجرد إنشاء منظومة بيومترية واسعة تظهر أسئلة جديدة:

أين ستُخزن البيانات؟ ومن يستطيع الوصول إليها؟ هل ستُخزن صور المواطنين نفسها أم قوالب رقمية مشتقة منها؟ كيف سيتم تشفيرها؟ ومن يدير مفاتيح التشفير؟ ما المدة التي ستظل البيانات محفوظة؟ وماذا يحدث إذا تعرضت المنظومة للاختراق؟

هذه كلها أسئلة جوهرية لأن كلمة المرور إذا تسربت يمكن تغييرها، والبطاقة يمكن إعادة إصدارها، والشهادة الرقمية يمكن إلغاؤها واستبدالها، لكن الإنسان لا يستطيع تغيير وجهه أو بصمات أصابعه. ولهذا فإن جمع البيانات البيومترية يجب أن يكون دائمًا استثناءً له مبرر قوي، وليس الحل الأول الذي نلجأ إليه.

ماذا نفعل عندما يكون «السيستم واقع»؟

قد تبدو هذه العبارة ساخرة، لكنها في الحقيقة سؤال هندسي مهم جدًا لمقولة أصبحت معتادة علي أذاننا كلما حاولنا استخدام خدمة حكومية. لهذا فإذا أصبحت منظومة التحقق البيومتري شرطًا إلزاميًا لإصدار أي خط أو خدمة، فماذا يحدث عند تعطل النظام المركزي؟ هل تتوقف الخدمة في جميع الفروع؟ هل توجد طريقة بديلة؟ ومن يملك صلاحية استخدامها؟

وهنا يظهر تناقض مهم، إذا لم نضع بديلًا، فإن تعطل النظام قد يوقف الخدمة بالكامل. وإذا وضعنا آلية استثناء، فمن الممكن أن تتحول هذه الآلية نفسها إلى الباب الذي يتم من خلاله تجاوز نظام التحقق.

ولهذا فإن أي منظومة من هذا النوع تحتاج إلى تصميم دقيق لاستمرارية الأعمال، والنسخ الاحتياطي، والبدائل، والرقابة على الاستثناءات. وهو مستوى من التعقيد لا ينبغي إدخاله إلا إذا أثبتنا أولًا أن المشكلة لا يمكن حلها بطريقة أبسط.

قبل إضافة نظام جديد… فلنراجع النظام الموجود

من الطبيعي بعد وقوع أزمة أن تظهر مقترحات لإضافة قواعد وأجهزة وأنظمة جديدة. لكن هناك خطرًا في هذا الأسلوب. فقد تتحول التكنولوجيا الجديدة إلى وسيلة لتجاوز السؤال الأصعب:

من المسؤول عن فشل النظام الحالي؟

إذا كانت القواعد تمنع أصلًا إصدار خط دون إجراءات معينة، ثم ظهرت أعداد كبيرة من المخالفات، فمن المهم أن نعرف: هل كانت الشركات تطبق القواعد؟ هل كانت هناك مخالفات من الموظفين أو الوكلاء؟ هل كانت أنظمة التدقيق تعمل؟ هل ظهرت تحذيرات ولم يتم التعامل معها؟ هل أجريت مراجعات مستقلة؟ وما الإجراءات التي اتخذتها الجهة التنظيمية؟ وظيفة الجهة المنظمة ليست فقط إصدار قواعد جديدة. وظيفتها أيضًا التأكد من تطبيق القواعد الموجودة. فالرقابة الحقيقية لا تبدأ بالتكنولوجيا. بل تبدأ بالمساءلة.

نحتاج هوية رقمية وطنية… لكن ليس بهذه الطريقة

كل ما سبق لا يعني أن مصر لا تحتاج إلى تطوير منظومة التحقق الرقمي. على العكس. مصر تحتاج بالفعل إلى منظومة هوية رقمية وطنية متكاملة. لكن بناء منظومة منفصلة لكل قطاع ليس هو الحل.

إذا بنت شركات الاتصالات نظامًا خاصًا بها، والبنوك نظامًا آخر، والحكومة ثالثًا، والبريد رابعًا، والتأمين خامسًا، فإننا سنكرر البيانات والمخاطر والتكاليف مرة بعد أخرى. الأفضل هو وجود بنية وطنية تسمح للمواطن بإثبات هويته بطريقة آمنة أمام مختلف الجهات، من دون الحاجة إلى نسخ كل بياناته وتخزينها عند كل جهة.

والقاعدة الأساسية هنا يجب أن تكون: أقل قدر ممكن من البيانات لأداء الغرض المطلوب.

إذا احتاج مقدم الخدمة إلى معرفة أن الشخص تجاوز سنًا معينًا، فلا يحتاج بالضرورة إلى نسخة كاملة من بياناته.

وإذا احتاج إلى التأكد من صحة الهوية، فلا ينبغي بالضرورة أن يمتلك نسخة دائمة من البيانات التي استخدمت في التحقق. هذا هو الاتجاه الصحيح للتحول الرقمي: Privacy by Design  أي أن حماية الخصوصية تكون جزءًا من تصميم النظام منذ البداية، وليست إضافة لاحقة بعد وقوع المشكلات.

ينطبق الأمر نفسه على البلوكشين والذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية. كلها أدوات قد تكون مناسبة في مكان، وغير مناسبة في مكان آخر. يمكن مثلًا استخدام تقنيات السجلات الموزعة في بعض عمليات التدقيق أو إثبات سلامة السجلات.

لكن ليس من المنطقي أن نقرر استخدام Blockchain ثم نبحث عن المشكلة التي سنحلها به. ولا أن نقرر استخدام الذكاء الاصطناعي لمجرد أنه متاح. ولا أن ننشئ قاعدة بيانات بيومترية لأن التكنولوجيا تسمح بذلك.

في مشروعات التحول الرقمي الناجحة، الترتيب الصحيح هو: فهم وتحليل المشكلة أولًا، ثم الحوكمة، ثم تصميم الإجراءات، ثم اختيار التكنولوجيا المناسبة. وليس العكس.

هناك أيضًا بعد يتعلق بالحقوق والحريات

أي مشروع لجمع بيانات حساسة على نطاق واسع يتجاوز حدود الجانب التقني. نحن نتحدث عن بيانات مرتبطة بهوية ملايين المواطنين. ولهذا من المشروع أن يسأل المجتمع: ما الغرض المحدد من جمعها؟ من يملكها؟ من يستطيع الوصول إليها؟ هل تستخدم فقط لإصدار الخطوط؟ هل يمكن ربطها مستقبلًا بخدمات أخرى؟ هل توجد حدود قانونية واضحة تمنع تغيير الغرض؟ هل توجد جهة مستقلة تراجع عمليات الوصول؟

هذه الأسئلة تصبح أكثر أهمية عندما تتقاطع تكنولوجيا الاتصالات مع حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والخدمات المالية والهوية الرقمية. فقدرات التكنولوجيا تتوسع بسرعة. والقدرة التي تُبنى لغرض اليوم قد يصبح من المغري استخدامها غدًا لغرض مختلف. ولهذا يجب أن يسبق بناء القدرات التقنية بناء الضمانات القانونية والمؤسسية التي تحكم استخدامها.

أخيرًا .. هذه القضية تقدم درسًا مهمًا يتجاوز قطاع الاتصالات

Technology should follow governance, not substitute for it.

التكنولوجيا يجب أن تأتي بعد الحوكمة، لا أن تستخدم بدلًا منها. فإذا كانت المشكلة في سوء استخدام الصلاحيات، يجب أن نصلح الصلاحيات. وإذا كانت المشكلة في منافذ البيع، يجب أن نضبط منافذ البيع.وإذا كانت المشكلة في ضعف الرقابة، يجب أن نفعّل الرقابة. وإذا كانت هناك أنماط احتيال، استخدم البيانات لاكتشافها. وإذا كانت هناك مخالفات، حاسب من ارتكبها ومن سمح بها. ثم بعد ذلك، إذا أثبتت الدراسة وجود فجوة حقيقية لا يمكن سدها دون تقنية إضافية، نختار التقنية المناسبة بأقل قدر من المخاطر والتكلفة والتدخل في خصوصية المواطنين. وكما يقول المثل ”لا تستخدم مدفع لتقتل ذبابة“

Share. Facebook Twitter Pinterest LinkedIn WhatsApp Email Telegram

Related Posts

القفزة العظيمة إلى الوراء

سبتمبر 26, 2022

أزمة نهر النيل وسد النهضة

سبتمبر 23, 2022

وجه أوكرانيا المشرق .. مغنية الخماسين

مارس 17, 2022

مطار عنتيبي في قبضة التنين الصيني

نوفمبر 28, 2021

ماذا يحدث في فيشجراد؟!

أكتوبر 15, 2021

التنين يتحالف مع البرابرة الإسلاميين

أغسطس 21, 2021

Comments are closed.

Facebook Twitter LinkedIn
  • الرئيسية
  • من نحن
  • البرامج
  • الفعاليات
  • اتصل بنا
  • English
© 2026 Capital Center. Designed by Kemet Dynamics.

Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.